السيد محمد صادق الروحاني

243

زبدة الأصول

المعلول على علته ، لا يفيد . واما الركيزة الرابعة وهي دلالة القضية على كون الشرط علة منحصرة للجزاء ، فهي على ما ذكرناه من عدم دلالتها على العلية واضحة الفساد ، واما على ما اختاره المحقق النائيني ( ره ) فان تمت قاعدة ، الواحد لا يصدر الا عن الواحد ، ولم تختص بالواحد الشخصي ، فقد يقال إنه لابد من الالتزام بها إذ الشرط ان كان علة منحصرة يكون بعنوانه الخاص علة ، والا كانت العلة هي الجهة الجامعة بين هذا الشرط والشرط الاخر المفروض ثبوته بلا دخل لخصوصيات الشرط المذكور في العلة ، وهو خلاف الظاهر ، ولكن الذي يسهل الخطب عدم علية الشرط في القضايا الشرعية للجزاء . فالمتحصل مما ذكرناه عدم تمامية هذا الوجه ، ويمكن ان يسلك سبيلا آخر لاثبات المفهوم ، وهو انكار جميع تلك الركيزات المتقدمة مع دعوى الدلالة على المفهوم ، بمعنى ان استفاد المفهوم من القضية الشرطية غير مربوطة بالارتباطات العقلية ، وانها تابعة للحصر المستفاد من الجملة الشرطية كاستفادته من ساير أدوات الحصر . محصله انه بعد التحفظ على أن الشرط في القضية الشرطية يرجع إلى الحكم المستفاد من الهيئة ، وان مفاد ان جائك زيد فأكرمه ، ان وجوب اكرام زيد ، معلق وموقوف ومشروط ، بالمجئ ، وأيضا بعد التحفظ على ما تقدم من أن المفهوم عبارة عن المدلول الالتزامي أي القضية التي تكون ملزومة لخصوصية مستفادة من المنطوق باللزوم البين وهو الحصر ، أي حصر ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط ، بلا ربط لذلك بالارتباطات العقلية من اللزوم والعلية وغيرهما . ان المنساق إلى الذهن من مجموع كلمة ان مثلا وهيئة الجملة الشرطية ان ثبوت الجزاء يكون منحصرا بمورد ثبوت الشرط كساير ما يستفاد منه الحصر ، وان شئت ان يظهر لك ذلك فلاحظ قولنا ان وجوب اكرام زيد معلق ، أو موقوف ، أو مشروط ، بمجيئه ، فهل يتوهم أحد عدم استفادة الحصر منه ، فكذلك في المقام وأظن أن ذلك ظاهر لمن راجع المحاورات العرفية .